مايو

تلك الأنوار

2020-01-17

في الثّانيةُ عَشّر بعد مُنتَصف اللّيل مِن اليَوم التّاسِع عَشّر من شَهر مايو كَ عادَتِها مكّسورةً هادئةً مُستَلقيةَ تلاَعبّ اطْراف شَعرِها الاَسْوَد ( اخسر ما شئت لكن اياكّ ان تَخسَر قلباً يُحاول انْ يَفعَل الكثير لِيسعدك ) كانتْ تلكَ مَقطع مُترجم مِن اغنّية هنديةُ .. كانت عاشقةٌ للأفلام الهِنّدية والتُركية تميلُ لِقصص الحب الرومانسيةُ وتَبكي عندَ انتهاءُ القِصةُ. . مَرحباً يا مُميزة - رسالةَ مِن احدْ ما على مَواقِع التّواصل رَدًا على حالتها التّي قامتْ بِنشرها قبلَ قليل . - لماذا لا تُجيبي لِهذا الحد يَصل غُرورك ؟ رِسالةٌ اخرى مِن نفس الشخص .. ما به هذا؟ فَل يِدعني و شأني قالت كَلماتها وَ اسّتمرت بِمتابعة الفيلم ومازال يرسل .. ماذا تُريد ما بك ؟ - أنا اسمي جُود وَ عُمري واحِد وَ عُشرونَ سنةَ ادرسّ الطّب في الجامعة الاردنية و مقيم في عمان . ولكنني لمْ اطلبّ منكَ ان تعرفني على نفسك ! - هه مغرورة وَ مميزة حقاً ولكني اريد ان اعرفك على نفسي لا اريد التعرف عليكَ . كانَ ذو كلام مَعسول .. على الاغلب انهُ فائز بجائزة صاحب اجملّ كلام يوماً عنْ يوم تزداد شدّة العلاقةُ بينهما صداقة منْ نَوعٍ آخر في يَوم ميلادها أخبرها بأنهُ يريد قَول شيئاً ما لها : استمتعي بيومك صّغيرتِي وعند انتهاء ميلادك نتّحدث امضَّت اليوم مع عائلتها واحتفال صَغير بعيد ميلادها السّابعة عشّر . في الساعة الحَادية عَشر اخبرها انهُ : مَشغول قليلاً - لقَد تأخرتّ أينَ أنتَ ؟ قامَ بإرسال مَقطع لِ علي نجم بِ آسم ( ابي استسلم ل 2015 ) ! كأنهُ يخبرها عن شيء ما ولكنها لمْ تفهم مقصدهُ - اُحِبكِ كلمة واحدة ولكنها تفعل الكثير ، كلاهما لمْ يَقل شيئاً اصبح الصَمت ثالثهما . - لا أريد جواباً منكِ انتظركِ وقتَ ما تشائين لا تقلقي لنْ اضغط عليكِ اكثر ولكني حقاً اشعر تجاهك بالحُب لمْ اشعر بهذا الشّيء من قبل مَع احدٍ ما ولكنكِ جعلتِ من اللاشيء الذّي بداخلي شيء لا يستَطيع الزّمان سَلبه منّي .. اصبحتِ روتّيني اليّومي الذّي لا أملهُ .. عَشقتُ جميعكِ حَتى انني لَم اراكِ لهذهِ اللحظة ولكنني اعشَقُ تَفاصيلكِ الصّغيرةِ اعشَق حديثُكِ المليء بالبراءة يعجبني كثيراً كونكِ طِفلة اكثَر من اللازم .. كلماتك السريعة ، ردودك الكثيرة التي تشبه جريدة الغَد يا لسخافةْ حديثي ولكني احبكُ حَد هذهِ الاشياءُ التي قدْ تَظينها سخيفةً . ............ جميلاً ساحراً جذاباً كانت من العاشقين للبشرة السمراء و لحسن حظها ان عاشقها اسمراً بلون الشوكولاتة ( نوتيلا ) الاسم الذي تناديه به , عاشقة مختبئة خلف مُسمى الصداقة , طويل القامة وَ عريض الكتفين . عشقت عروق يديه البارزتين . مضى شهرين و هما يتبادلان الحديث ك اصدقاء لا اكثر على حسب رغبتها . وتين وتين .. تُناديها أُمِها باستمرار ولكِن دونَ جَدوى كادتْ وتين تَدخل في غيبوبة تَفكير! شتت تفكيرها اصوات منْ حولها والتَفتّت نحْوَهم واذ بِ أمِها تقول : ما بكِ ناديتُك ولمْ تَجيبي أينَ عقلك ؟ وتين بدهشة : أُمي هل ناديتني ؟ لم اكن اسمعك اعتذر حقاً . ذهبت تتفقد هاتفها لعل وعسى ان يكون ارسلَ لها شيئاَ كادَ شوقها يغلبها متسائلة هل ارسالهُ ام انتظرهُ ؟ هزَ هاتفها بوصول رسالةً ، دقات قلبها تتزايد من المحتمل ان يكون ليس هو ولكن لا بأس لنرى من تذكرني وبالفعل كان المرسل . توردت وجنتيها خجلاً ما اجملك عندما تخجلين تزدادين جمالاً لمعة عيناكِ ك نجمة بيضاء في سواد الليل تحادث نفسها ما الذي يجري لي لما انا متوترة هكذا ؟ اخذت نفس عميق لتهدأ نفسها قليلاً و امسكت هاتفها . - اينَ هيَ صغيرتي المزعجة ؟ مبتسمة مُتلهفةً عاشقةً مِن بعيد تَقرأ هذهِ الحروف بتأني وَ كأنها تقرأ شيئا مِن الغَزل او ربما تَستمتع بلفظّ تلك الحُروف . - لقد كنتُ مُنشغلة ببعض الاعمال المنّزلية وأنتَ ماذا تفعل ؟ - أحبكِ في كل دقيقةٍ ماذا عسايَ ان أفعل شيئاً غيرَ هذا ؟ ' عادت ابتسامتها المليئة بالحُب المَخفيةِ وراءَ شاشة الهاتف ' يوم يومان ثلاثة مضت ايام وازدادت العلاقة بينهما اكثر ف اكثر .. كعادة أي عاشقان في منتصف اللّيل يتبادلان اطراف الحديث يُخبرها عنْ ماضيهِ وعَن نفسهِ ماذا يفضل .. وما اكثر شيء يزعجه وهكذا .. استسلمت لحبهُ واخيراً ارادت الاعتراف عما تكنهُ من مشاعر لهٌ - اريد ان اخبرك بشيء - تفضلي عزيزتي ما بك ما الذي حصل ؟ - انتَ تُحبني اليسَ كذلك ؟ ! نعم أحبك واعشقك ايضا يا مُميزة ما بك أخبريني اعتاد قول مميزة منذ يوم تعارفهما كونها قوية وجريئة وطفولية اكثر من اللازم ومزعجة حقاً , تعددت الشخصيات في شخصية واحدة لتكن انثى حساسة للغاية وهذا ما كان يعاني منه . - امممم .. لا اعلم يا جود - عزيزتي قبل ان تُكملي حديثك دعيني اقول لكِ شيئاً و اعتبريه وعداً انني احببتك لحديثك العفوي لبراءتك وكلامكِ المليء بالكثير من السعادة لنُضجكِ احياناً .. حتى انكِ ذو لسان طويل ولكنني اغّرمتُ بهذا الشيء حقاً احببت صَراحتك وعدم تَكبرك مُغرماً بتفاصيلكٍ الصغيرة مدمناً لتميزك عنْ غيرك كونكِ انتِ ولستِ متصنعة لشخصية ما .. اعدك بأنِ احبكِ في كل يوم اكثر وان اكون والداَ لكِ افهمك ، اتقبلك بعيوبك قبلَ محاسنك ، ان اعلمك الخطأ والصواب و ألا احكم عليكِ ، اكون رجلٌ لك لا عليكِ . اعدك .. بأنِ لن اجعل عيناكِ تحزن فهما وطني وموطني ستكون مهمتي الاولى والاخيرة هي اسعادكِ فقط . - أحبك يا جود احببتك منذ اليوم الاول ولكن كنتُ قلقة حقاً آاه واخيراً احبك يا وتين سأجعلكِ ملكة في الحب ثقي بي - ايتها المزعجة المميزة اتعبتِني حقاً حتى حصلتُ عليكِ يا لكِ من مدللة عنيدة . ....... افهمتِ يا لين ؟ سببي الوحيد بمناداة امك بالمميزة دائمًا انها سلبت عقلي مني منذ ذاك اليوم ، هي معجزتي الحقيقية ، اعجوبتي الثامنة ، وحاستي السادسة . هل انا محق يا لين عندما قلت لكِ ان امُك اتعبتني منذ اول يوم تعارفنا ؟ - ههههه كفاكَ مُزاحاً يا جود ، لا تستمعين لوالدك عزيزتي انهُ يبالغ قليلاً ، و لكن لأكون صريحة ان والدك فعل الكثير من اجلي . يا ابنتي الحب يزول مع مرور الزمان ولكن عليكِ ان تختارين من يناسبك ويكون مكملاً لنصفك . متسائلة بتعجب : - امي لم افهم قصدك ! (رزقت بحب اثنتين رقيقة طفولية عفوية كوالدتها تماماً) . يا ابنتي عليكِ اختيار من يناسب عقلك و فكرك ، من يتحمل عيوبك ولا ينتقدك امام الجميع ، يرى نجاحك نجاحاً له ويساعدك في الوصول الى اهدافك، من تركضين معهُ فرحاً دون ملل ، يستند عليكِ و تتبادلان الحزن قبل الفرح ، لأختصر عليكِ الحديث ليكن اختيارك مثل اختياري تماماً اختاري من يشبه والدك .

قراءة عبر الهاتف

مسح الكود عبر الهاتف

إلغاء تأكيد

تأكيد